عبد الملك الثعالبي النيسابوري
167
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وما كنت فيما مضى هكذا * ولكن من الدهر جاء الغلط وإنما احتذى فيه قول بابك [ من المتقارب ] : تعلّمت في السجن نسج التّكك * وقد كنت من قبل حبسي ملك وقد صرت من بعده عدّة * وما ذاك إلّا بدور الفلك * * * 45 - أبو علي المسبخي هو الذي يقول فيه الحكام [ من الرجز ] : لم أر في الحكام كالمسبخي * يطمع في الجلد الذي لم يسلخ وكان باقعة في الحكام ، وفي العلوم من الأعلام ، وفي نفسه كما قال بعض العصريين من أهل نيسابور في غيره [ من الخفيف ] : يا طبيبا منجّما وفقيها * شاعرا شعره غذاء الروح أنت طورا كمثل جامع سفيا * ن وطورا تحكي سفينة نوح وتولى المظالم ببلخ مرة فكتب إليه أبو يحيى العمادي يداعبه ويطايبه ويستهديه من ثمرات بلخ ، فأهدى إليه عدل صابون ، وكتب إليه كتابا قال في فصل منه « وقد بعثت إلى الشيخ أيده اللّه تعالى عدل صابون ليغسل به طمعه عني ، والسلام » . وتولى مرة قضاء سجستان فمن قوله فيها [ من المتقارب ] : حلولي سجستان إحدى النوب * وكوني بها من عجيب العجب وما بسجستان من طائل * سوى حسن نرجسها والرّطب وهو القائل فيها [ من الخفيف ] : يا سجستان قد بلوناك دهرا * في حراميك من كلا طرفيك